
كريم بدوي: الشراكة مع المستثمرين تقوم على المصالح المشتركة
أكد المهندس كريم بدوي أن الشراكة مع المستثمرين تقوم على تحقيق المصالح المشتركة، مشددًا على أن نجاح الشركات العاملة في مصر يمثل نجاحًا لقطاع البترول والغاز والدولة المصرية.
وأوضح أن الوزارة تعمل على تذليل التحديات التي تواجه شركاء الاستثمار، وتوفير المقومات اللازمة للتوسع في المشروعات، بما يحقق عائدًا اقتصاديًا مستدامًا لجميع الأطراف، ويدعم زيادة الاستثمارات ورفع معدلات الإنتاج خلال السنوات المقبلة.

وأشار الوزير إلى أن تراجع الإنتاج كان أحد أبرز التحديات التي واجهت القطاع، الأمر الذي استلزم تحفيز الاستثمارات وتسريع أنشطة الاستكشاف والتنمية، وتحسين كفاءة العمليات التشغيلية، ومعالجة المعوقات المؤثرة في الإنتاج.
وأضاف أن المرحلة الحالية تتطلب تطوير الشراكة مع الشركات من خلال الحوار المباشر، والتعرف على احتياجات المستثمرين ومقترحاتهم، وتحديد الإجراءات اللازمة لتسريع القرارات الاستثمارية وتنفيذ المشروعات، بما يعزز تنافسية قطاع البترول والغاز المصري.
البنية التحتية المصرية تدعم تنمية غاز شرق المتوسط
وشدد وزير البترول على أهمية تعزيز التعاون الإقليمي بين دول شرق المتوسط، والاستفادة من الموارد المكتشفة والبنية التحتية القائمة، بما يتيح تحقيق قيمة اقتصادية أكبر من موارد الغاز الطبيعي، ويدعم فرص تنمية اكتشافات جديدة.

وأوضح أن مصر تمتلك مقومات تؤهلها للقيام بدور محوري متنامٍ في منظومة الطاقة الإقليمية، وفي مقدمتها البنية التحتية المتطورة للغاز الطبيعي، وشبكات النقل، وتسهيلات استقبال الغاز وتداوله وإسالته، فضلًا عن موقعها الجغرافي الذي يربط مناطق الإنتاج بالأسواق المستهلكة.
وأكد الوزير تطلع الوزارة إلى تعظيم الاستفادة الاقتصادية من هذه الأصول والتسهيلات بالتعاون مع الشركاء، بما يسهم في خفض تكاليف المشروعات، ورفع كفاءتها التشغيلية، وتحسين جدواها الاستثمارية، وتسريع وصول الغاز إلى الأسواق المستهدفة.
منتدى غاز شرق المتوسط: تحويل الاكتشافات إلى قيمة اقتصادية
من جانبه، أكد أسامة مبارز، أمين عام منتدى غاز شرق المتوسط، أن مستقبل الطاقة في مصر يرتبط بصورة وثيقة بمستقبل التعاون الإقليمي، في ظل ما تمتلكه المنطقة من موارد غاز طبيعي مكتشفة وإمكانات واعدة تتطلب تعزيز الاستثمارات وتطوير البنية التحتية اللازمة لاستغلالها.

وأوضح أن التحدي الرئيسي يتمثل في الوصول إلى هذه الموارد وتحويلها إلى قيمة اقتصادية مستدامة، من خلال تطوير مشروعات قابلة للتنفيذ، وتسريع تنمية الاكتشافات وربطها بالأسواق المستهدفة.
وأشار مبارز إلى أن تحقيق ذلك يتطلب أطرًا تنظيمية واضحة وسياسات جاذبة للاستثمار، بما يتيح للقطاع الخاص المشاركة بفاعلية في تمويل المشروعات وتنفيذها، وتطوير البنية التحتية اللازمة لنقل الغاز إلى الأسواق.
وأضاف أن المنتدى يعمل على تعزيز التعاون بين الحكومات وشركات البترول والغاز وشركات التكنولوجيا والخدمات والمؤسسات المالية والجهات التنظيمية، بهدف تحديد المشروعات ذات الأولوية، وجذب استثمارات جديدة، وتسريع تنفيذ مشروعات البنية التحتية التي تعظم الاستفادة من موارد شرق المتوسط.
تسوية المستحقات السابقة تعزز ثقة المستثمرين في مصر
وخلال المناقشات، أكد ممثلو الشركات والشركاء الدوليين أن مصر تمتلك مقومات تنافسية مهمة لجذب الاستثمارات في قطاع الطاقة، تشمل البنية التحتية وشبكات النقل وتسهيلات الغاز، والموقع الجغرافي الاستراتيجي، والخبرات الفنية والتكنولوجية المتراكمة، إلى جانب توافر البيانات اللازمة لدعم أنشطة الاستكشاف والقرارات الاستثمارية.
وأشار المشاركون إلى أن هذه المقومات تفتح فرصًا لتسريع تنفيذ المشروعات وتعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة في مصر وشرق المتوسط، مؤكدين أهمية مواصلة تطوير الشراكة بين الحكومة والمستثمرين على أسس من الشفافية والثقة المتبادلة وتحقيق المصالح المشتركة.

وفي هذا السياق، شددوا على أن تسوية المستحقات السابقة للشركات أسهمت في تعزيز الثقة في مناخ الاستثمار بقطاع البترول والغاز المصري، ودعمت التوجه نحو ضخ استثمارات جديدة لتسريع تنمية الاكتشافات وربطها بالشبكة القومية في أسرع وقت ممكن، بما يسهم في زيادة الإنتاج وتعظيم العائد الاقتصادي من الموارد.
وأكد المشاركون أن استمرار تدفقات الاستثمارات يتطلب توفير بيئة استثمارية مستقرة وقابلة للتنبؤ، تتسم بوضوح الأطر التنظيمية ومرونتها، وتدعم الشراكات طويلة الأجل بين الحكومة والقطاع الخاص، بما يساعد الشركات على تسريع قراراتها الاستثمارية وتنفيذ المشروعات وفق الجداول الزمنية المستهدفة.
التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي لخفض التكاليف وزيادة الإنتاج
وأكدت المناقشات أن القيمة الحقيقية للموارد لا تتحقق بمجرد اكتشافها، وإنما بقدرة القطاع على تنميتها وإنتاجها وتسويقها بكفاءة، وهو ما يتطلب تبني نماذج عمل مرنة ومبتكرة، والاستفادة من أحدث التكنولوجيات وأدوات الذكاء الاصطناعي.
ومن شأن توظيف هذه الحلول أن يسهم في رفع كفاءة العمليات التشغيلية، وخفض التكاليف، وتسريع أنشطة الاستكشاف والتنمية والإنتاج، بما يعزز الجدوى الاقتصادية للمشروعات ويدعم تعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة.
تكامل إقليمي لتعزيز أمن الطاقة وترسيخ دور مصر
وشدد المشاركون على أهمية تعزيز التكامل بين دول شرق المتوسط والشركات العاملة في المنطقة، وتطوير الأطر التنظيمية والتجارية، وتنسيق الجهود في مجالات تنمية الموارد وتوفير البنية التحتية ونقل الغاز وربطه بالأسواق.
ويمثل هذا التعاون أحد المسارات الداعمة لأمن الطاقة، من خلال تحسين الاستفادة من الموارد المتاحة، وتطوير مشروعات قابلة للتنفيذ اقتصاديًا، وتعزيز فرص التنمية المستدامة في المنطقة.
وتعكس المائدة المستديرة توجه وزارة البترول والثروة المعدنية نحو تعميق الحوار المباشر مع شركاء الاستثمار، وتحديد حلول عملية للتحديات التي تواجه القطاع، بما يدعم زيادة الاستثمارات وتسريع تنمية الموارد ورفع معدلات الإنتاج وتعظيم الاستفادة من البنية التحتية المصرية، وترسيخ مكانة مصر مركزًا إقليميًا لتداول وتجارة الطاقة.






