تبدو الأرقام حاسمة على الشاشة: عدد مستفيدين، أو مساحة، أو فرص عمل مرتبطة بمشروع مصري. لكن الرقم من دون تعريف وطريقة احتساب وفترة زمنية قد يترك انطباعًا أوسع مما يقوله المصدر فعلًا.

حدّد ما الذي يقيسه الرقم

ابدأ بالوحدة: هل يتحدث المنشور عن أشخاص، أم زيارات، أم وحدات، أم قدرة تصميمية؟ هذه مقاييس مختلفة حتى لو ظهرت بجوار اسم المشروع نفسه. وفي أرقام الوظائف مثلًا، من المهم معرفة ما إذا كان الحديث عن وظائف مباشرة أم فرص مرتبطة بسلسلة التوريد أو مرحلة الإنشاء.

ثم ابحث عن الفترة الزمنية. رقم تراكمي منذ بدء المشروع لا يساوي عددًا سنويًا، والتقدير المستقبلي ليس نتيجة تحققت بالفعل. إذا لم يوضح المصدر أيهما يقصد، فهذه فجوة تستحق الإشارة إليها.

تتبّع الرقم إلى أصله

يفيد الرجوع إلى البيان أو التقرير الذي نُقل عنه الرقم، والتحقق من اسم الجهة وتاريخ النشر والسياق الذي ورد فيه. وإذا كان الرقم إحصائيًا عامًا، فقد تكون بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء ذات صلة، لكن ليس بالضرورة أن تجيب عن كل مؤشر خاص بمشروع بعينه.

انظر أيضًا إلى ما إذا كان المصدر يشرح طريقة الحساب أو يعرّف المصطلحات المستخدمة. بيان الجهة صاحبة المشروع يوضح ما أعلنته، بينما قد يحتاج التحقق المستقل إلى بيانات أو وثائق أخرى. لا نخلط بين نقل رقم من مصدر معروف وبين التثبت من كل دلالاته.

لا تقارن رقمين مختلفين

قد ينتشر رقمان عن الموضوع نفسه لأن أحدهما يصف المرحلة الحالية والآخر يتناول هدفًا عند اكتمال المشروع. وقد يستخدم مصدران تعريفين مختلفين لكلمة مثل «مستفيد» أو «طاقة». قبل اعتبار ذلك تناقضًا، قارن التعريف والفترة والوحدة في كل مصدر.

عندما نعيد نشر رقم، نحرص على إرفاق مصدره وبيان ما يقيسه، أو نقول بوضوح إن طريقة احتسابه غير متاحة في المادة التي وجدناها. الرقم المفهوم أفضل من الرقم المثير؛ لأنه يمنح القارئ أساسًا للحكم، لا مجرد سبب لإعادة النشر.