الذهب في مصر.. حكاية بدأت قبل آلاف السنين وما زالت جبال الصحراء الشرقية تخبئ أسرارها

الذهب / مصر ، الصحراء الشرقية

هل تعلم أن الذهب الذي تبحث عنه شركات التعدين اليوم في مصر ليس اكتشافًا حديثًا؟

قبل آلاف السنين، وقبل ظهور المعدات الحديثة والأقمار الصناعية وأجهزة الاستكشاف الجيوفيزيائي، كان المصري القديم يتتبع عروق الذهب داخل جبال الصحراء الشرقية، ويحفر الصخور ويطحنها ويستخرج منها المعدن النفيس.

والأكثر إثارة أن الدراسات الجيولوجية الحديثة تشير إلى وجود أكثر من 195 موقعًا وتواجدًا للذهب في الصحراء الشرقية، ما يجعل قصة الذهب المصري واحدة من أقدم قصص التعدين في العالم.

لكن السؤال الأهم:

كيف تشكل الذهب في جبال مصر؟ وأين يوجد؟ وكيف اكتشفه المصريون القدماء؟ ولماذا ظلت الصحراء الشرقية منطقة جذب لشركات التنقيب حتى اليوم؟

الذهب في مصر.. ثروة جيولوجية عمرها ملايين السنين

ترتبط أهم رواسب الذهب المصرية بما يعرف جيولوجيًا بالدرع النوبي المصري، وهو جزء من الدرع العربي النوبي، الذي يمثل نطاقًا جيولوجيًا قديمًا تشكلت صخوره خلال عصور جيولوجية شديدة القدم.

وتظهر صخور القاعدة بصورة أساسية في جنوب سيناء والصحراء الشرقية الممتدة بمحاذاة البحر الأحمر، وهي مناطق تتميز بتركيب جيولوجي شديد التعقيد وتنوع كبير في أنواع الصخور.

وتنقسم الصحراء الشرقية جيولوجيًا إلى ثلاثة نطاقات رئيسية:

الصحراء الشرقية الشمالية.

الصحراء الشرقية الوسطى.

الصحراء الشرقية الجنوبية.

وتضم هذه المناطق أنواعًا مختلفة من الصخور المتحولة والبركانية والنارية، وهو ما ساهم في ظهور أنظمة متعددة لتمعدن الذهب.

مناجم الذهب في مصر.. قصة أقدم من التاريخ المكتوب

عندما نتحدث عن تعدين الذهب في مصر، فإننا لا نتحدث عن نشاط بدأ في العصر الحديث.

فقصة الذهب تمتد إلى عصور ما قبل الأسرات، عندما بدأ المصريون القدماء في استخراج الذهب من مناطق مختلفة بالصحراء الشرقية.

واستمر التعدين خلال مراحل متعددة من التاريخ المصري، بما في ذلك الدولة القديمة والدولة الوسطى والدولة الحديثة، ثم العصور البطلمية والرومانية والبيزنطية، وصولًا إلى الفترات الإسلامية ثم عصر التعدين الحديث.

وكان المصري القديم يعتمد على الوصول إلى عروق الكوارتز الحاملة للذهب، سواء من خلال الحفر السطحي أو الأعمال التعدينية تحت سطح الأرض.

وهكذا لم يكن الذهب مجرد معدن ثمين بالنسبة للمصريين القدماء، وإنما كان جزءًا من النشاط الاقتصادي والتعديني للدولة المصرية على مدى آلاف السنين.

خريطة تورين.. وثيقة تكشف تاريخ الذهب المصري

من أكثر الأدلة إثارة على تاريخ التعدين في مصر خريطة تورين البردية.

وتعد هذه الخريطة من أقدم الخرائط المعروفة التي توثق منطقة وادي الحمامات في الصحراء الشرقية، وتقدم معلومات عن الطرق والمناطق الجبلية ومواقع استخراج الأحجار والمعادن.

وترتبط الخريطة بفترة حكم الملك رمسيس الرابع، وتضم إشارات إلى مناطق مرتبطة بالتعدين، ومنها منطقة بير أم فواخير.

وهنا تظهر مفارقة مذهلة:

ما تبحث عنه شركات التعدين الحديثة باستخدام الأقمار الصناعية وأجهزة المسح الجيولوجي، كان المصري القديم يبحث عنه منذ آلاف السنين بالخبرة والملاحظة وتتبع طبيعة الصخور والجبال.

أكثر من 195 موقعًا للذهب في الصحراء الشرقية

من أبرز الأرقام التي تكشفها الدراسة العلمية وجود أكثر من 195 رواسب وتواجدًا للذهب في الصحراء الشرقية، ارتبطت بمراحل مختلفة من تاريخ التعدين، من العصور القديمة وحتى العصر الحديث.

ومن بين المواقع والمناطق المرتبطة بتمعدن الذهب:

السكري، البرامية، الفواخير، أم الروس، أتود، أبو مروات، عتود، حمش، حنجلية، أم جريعات، أبو دباب، دنجاش وغيرها.

لكن هناك نقطة مهمة للغاية يجب توضيحها:

وجود الذهب في موقع ما لا يعني بالضرورة أنه منجم منتج أو أن الاحتياطي الموجود فيه قابل للاستخراج اقتصاديًا.

فمصطلح “تواجد ذهبي” قد يشير إلى وجود مؤشرات أو تمعدن للذهب، بينما يحتاج تحويل الموقع إلى منجم إلى عمليات استكشاف وحفر وتحليل وتقييم اقتصادي.

ماذا حدث لتعدين الذهب بعد العصر القديم؟

مع بداية العصر الحديث، عاد الاهتمام العالمي بالذهب المصري تدريجيًا.

وشهد القرن التاسع عشر اهتمامًا متزايدًا بالبحث عن الذهب في مصر، ثم بدأت عمليات إعادة اكتشاف واستغلال عدد من المواقع.

لكن النشاط لم يكن مستقرًا بصورة دائمة، وتوقفت عمليات تعدين الذهب عمليًا بحلول نهاية عام 1918.

ثم بدأت مرحلة جديدة من البحث والاستكشاف خلال الفترة من 1932 إلى 1958، وشملت دراسة واستغلال عدد من المواقع في الصحراء الشرقية.

ومن بين المواقع التي ارتبطت بهذه المرحلة:

السكري.

أم عود.

حنجلية.

أم الروس.

البرامية.

السيد.

أم جريعات.

وتشير الدراسة إلى أن كمية الذهب الخالص التي جرى استردادها في مصر خلال الفترة من 1902 إلى 1958 بلغت نحو 7 أطنان، وفق المصادر التاريخية التي اعتمد عليها الباحثون.

منجم السكري.. أشهر فصول الذهب المصري الحديث

عند الحديث عن تعدين الذهب في مصر الحديثة، لا يمكن تجاهل منجم السكري.

فقد أصبح السكري واحدًا من أشهر مشروعات الذهب في مصر، وأحد أهم الأسماء المرتبطة بصناعة التعدين الحديثة.

ويقع منجم السكري في الجزء الجنوبي من الصحراء الشرقية الوسطى.

وبحسب الدراسة، بدأ الإنتاج من المنجم المفتوح عام 2010، بينما بدأ التعدين تحت الأرض عام 2011.

ويجمع الموقع بين التعدين المفتوح والتعدين تحت الأرض، وهو ما يجعله من أبرز النماذج الحديثة لاستغلال الذهب في مصر.

لكن من المهم عند الحديث عن احتياطيات وإنتاج السكري الانتباه إلى تاريخ كل رقم؛ لأن بيانات الاحتياطيات والإنتاج تتغير مع عمليات الاستكشاف والتعدين، ولذلك لا ينبغي التعامل مع أرقام دراسة منشورة عام 2023 باعتبارها بالضرورة الأرقام الحالية في عام 2026.

لماذا يوجد الذهب بكثرة في الصحراء الشرقية؟

وجود الذهب في الصحراء الشرقية ليس أمرًا عشوائيًا.

فالتركيب الجيولوجي المعقد للمنطقة لعب دورًا رئيسيًا في تكوين وتركيز المعادن.

وعلى مدار عقود، حاول علماء الجيولوجيا تصنيف رواسب الذهب المصرية وفق مجموعة من العوامل، من بينها:

نوع الصخور الحاضنة.

طريقة ظهور الذهب داخل الصخور.

البيئة التكتونية.

العناصر المعدنية المصاحبة.

الظروف الجيولوجية التي صاحبت تكوين الرواسب.

وبعبارة أبسط، فإن الذهب الموجود اليوم داخل جبال الصحراء الشرقية هو نتيجة سلسلة طويلة من العمليات الجيولوجية التي حدثت على مدى ملايين السنين.

الذهب الأوروجيني.. مفتاح مهم لفهم ذهب مصر

من أهم المصطلحات التي تظهر في الدراسات الخاصة بذهب الصحراء الشرقية “الذهب الأوروجيني”.

وتشير الدراسة إلى أن نسبة كبيرة من رواسب الذهب في الصحراء الشرقية ترتبط بأنظمة الذهب الأوروجيني، وأن توزيع العديد من الرواسب تتحكم فيه الصدوع والتراكيب والبنيات الجيولوجية.

وهذا يعني أن دراسة الصدوع والتراكيب الجيولوجية لا تمثل مجرد بحث أكاديمي، وإنما يمكن أن تساعد في تحديد المناطق التي يحتمل وجود تمعدن للذهب بها.

الذهب المصري ليس من نوع واحد

الدراسات الجيولوجية تكشف أن الصحراء الشرقية تضم أكثر من نمط من أنظمة تمعدن الذهب.

ومن الأنواع التي تناولتها الدراسات:

الذهب الأوروجيني.

رواسب الكبريتيدات البركانية الكتلية VMS.

بعض أنظمة البورفيري.

بعض أنظمة الذهب المرتبطة بالكبريتيدات.

رواسب عروق الكوارتز.

الرواسب الغرينية.

لكن وجود مؤشرات على نوع معين من التمعدن لا يعني تلقائيًا وجود منجم اقتصادي.

وهذه نقطة مهمة جدًا عند الحديث عن الثروة المعدنية.

لماذا تختلف قيمة موقع ذهبي عن آخر؟

وجود الذهب في الصخور لا يعني أن المنطقة تصلح بالضرورة لإقامة منجم.

قبل اتخاذ قرار استثماري، يجب الإجابة عن مجموعة كبيرة من الأسئلة:

كمية الذهب الموجودة؟

ما تركيز الذهب داخل الخام؟

هل يمكن استخراج الذهب اقتصاديًا؟

ما عمق الرواسب؟

ما طبيعة الصخور؟

ما تكلفة التعدين؟

هل توجد طرق وبنية تحتية؟

هل تتوافر مصادر للطاقة والمياه؟

وما التأثيرات البيئية المحتملة؟

ولهذا فإن اكتشاف مؤشرات للذهب يمثل بداية رحلة الاستكشاف، وليس نهايتها.

التعدين الأهلي.. الوجه الآخر لقصة الذهب

تناولت الدراسة كذلك ظاهرة التعدين غير الرسمي أو العشوائي للذهب في الصحراء الشرقية، والتي ارتبطت بما يعرف باسم “الدهابة”.

وتشير الدراسة إلى أن بعض ممارسات التعدين غير المنظم يمكن أن تؤدي إلى أضرار بيئية وتؤثر على المواقع التعدينية القديمة.

كما تطورت بعض أساليب استخراج الذهب لتشمل التكسير والطحن والغسل واستخدام مواد كيميائية خطرة في بعض العمليات.

ولهذا فإن تنظيم نشاط التعدين لا يتعلق فقط بزيادة إنتاج الذهب، وإنما يرتبط أيضًا بحماية البيئة والحفاظ على الموارد المعدنية والمواقع التاريخية.

المعادلة الحقيقية هي:

ذهب + استثمار + قانون + رقابة + حماية البيئة = تعدين مستدام.

مصر تحاول تحويل الذهب من ثروة مدفونة إلى صناعة

شهد قطاع التعدين المصري خلال السنوات الماضية خطوات بهدف زيادة الاستثمار في البحث والاستكشاف عن الذهب والمعادن.

وتشير الدراسة إلى تعديلات تشريعية وسياسات استهدفت تحسين مناخ الاستثمار في قطاع التعدين، وصولًا إلى طرح مزايدة دولية للبحث عن الذهب والمعادن المصاحبة عام 2020.

وبحسب البيانات التي أوردتها الدراسة، أسفرت الجولة عن فوز شركات مصرية ودولية بمناطق للبحث والاستكشاف، بإجمالي 82 قطاعًا للبحث عن الذهب.

ويمثل ذلك تحولًا مهمًا من الاعتماد على عدد محدود من مناطق التعدين إلى محاولة توسيع قاعدة الاستكشاف والبحث عن رواسب جديدة.

الصحراء الشرقية.. مختبر جيولوجي مفتوح

أهمية الصحراء الشرقية لا تتوقف عند الذهب فقط.

فالمنطقة تمثل سجلًا جيولوجيًا بالغ الأهمية لفهم تاريخ القشرة الأرضية وتطور الدرع العربي النوبي.

وتضم صخور القاعدة مجموعة متنوعة من الصخور المتحولة والبركانية والنارية، إضافة إلى تراكيب جيولوجية معقدة.

ولهذا فإن دراسة الذهب في الصحراء الشرقية تساعد العلماء أيضًا على فهم:

تاريخ القشرة الأرضية.

الحركات التكتونية القديمة.

تكوين الصخور.

حركة السوائل الحرمائية.

تكوين الرواسب المعدنية.

تطور الدرع العربي النوبي.

من المصري القديم إلى الأقمار الصناعية

ربما يكون الجانب الأكثر إثارة في قصة الذهب المصري هو المقارنة بين طرق البحث القديمة والحديثة.

كان المصري القديم يعتمد على:

الملاحظة.

الخبرة.

تتبع الصخور.

الحفر.

تكسير الصخور.

طحن الخام.

استخراج الذهب.

أما اليوم، فقد أصبحت عمليات البحث والاستكشاف تعتمد على منظومة أكثر تطورًا تشمل:

الخرائط الجيولوجية.

الاستشعار عن بعد.

الأقمار الصناعية.

التحليل الجيوكيميائي.

الدراسات الجيوفيزيائية.

الحفر الاستكشافي.

تحليل العينات.

لكن الهدف في النهاية لم يتغير:

العثور على الذهب الموجود داخل جبال الصحراء الشرقية.

هل تمتلك مصر فرصًا جديدة في الذهب؟

الدراسة لا تعني أن كل موقع يحتوي على الذهب يمكن تحويله إلى منجم ناجح.

لكنها تكشف حقيقة مهمة، وهي أن الصحراء الشرقية تحتوي على تاريخ طويل من تمعدن الذهب، وعدد كبير من المواقع والتواجدات الذهبية، وأنماط جيولوجية متعددة تستحق البحث والدراسة والاستكشاف.

ويعتمد مستقبل قطاع الذهب على قدرة الدولة والشركات على الانتقال من مرحلة اكتشاف مؤشرات الذهب إلى مرحلة إثبات الاحتياطي، ثم تقييم الجدوى الاقتصادية، وبعدها إنشاء وتشغيل المناجم بصورة آمنة ومستدامة.

وهذه مراحل مختلفة تمامًا.

الخلاصة

قصة الذهب في مصر أكبر بكثير من اسم منجم واحد.

إنها قصة بدأت منذ عصور ما قبل التاريخ، واستمرت خلال الحضارة المصرية القديمة والعصور البطلمية والرومانية والبيزنطية، ثم عادت بقوة مع الاستكشافات الجيولوجية الحديثة.

وتظل الصحراء الشرقية قلب هذه القصة.

فالدراسات العلمية تشير إلى وجود أكثر من 195 موقعًا وتواجدًا للذهب، بينما كشفت الأبحاث الجيولوجية عن أنماط متعددة للتمعدن، مع أهمية خاصة للأنظمة الأوروجينية.

لكن الثروة الحقيقية لا تتمثل فقط في وجود الذهب داخل الصخور.

القيمة الحقيقية تبدأ عندما يتم اكتشافه، ثم إثبات حجم احتياطياته، وتقييم إمكانية استخراجه اقتصاديًا، واستثماره بطريقة تحقق قيمة مضافة للاقتصاد، مع حماية البيئة والحفاظ على حقوق الأجيال القادمة.

وهنا تبدأ المعركة الحقيقية:

ليس العثور على الذهب فقط…

بل تحويل الذهب الموجود تحت جبال مصر إلى صناعة مستدامة وقيمة حقيقية للاقتصاد المصري.

المصدر العلمي الأساسي: دراسة “History and Classification of Gold Mineralization in Egypt”، المنشورة عبر IntechOpen عام 2023.

  • Related Posts

    مصر تخطط لإنشاء منطقة عملاقة لمراكز البيانات والذكاء الاصطناعي.. هل تتحول إلى مركز رقمي عالمي؟

    مصر تخطط لإنشاء منطقة عملاقة لمراكز البيانات والذكاء الاصطناعي.. هل تتحول إلى مركز رقمي عالمي؟ مشروع استراتيجي يستهدف جذب الاستثمارات التكنولوجية، وتعزيز الاقتصاد الرقمي، وتحويل الموقع الجغرافي وشبكة الكابلات البحرية…

    أمطار غزيرة تضرب الإسكندرية.. والصرف الصحي تدفع بفرق الطوارئ لاحتواء تجمعات المياه

    شهدت محافظة الإسكندرية، مساء أمس الجمعة، موجة من الأمطار الغزيرة تزامنت مع تراجع نسبي في درجات الحرارة، ما دفع شركة الصرف الصحي إلى تكثيف جهودها الميدانية وسرعة التعامل مع تجمعات…

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    You Missed

    مصر تخطط لإنشاء منطقة عملاقة لمراكز البيانات والذكاء الاصطناعي.. هل تتحول إلى مركز رقمي عالمي؟

    • من admin
    • أكتوبر 17, 2026
    • 5 views

    الذهب في مصر.. حكاية بدأت قبل آلاف السنين وما زالت جبال الصحراء الشرقية تخبئ أسرارها

    • من admin
    • أكتوبر 17, 2026
    • 12 views

    اسعار الذهب اليوم السبت 17 اكتوبر 2026

    • من admin
    • أكتوبر 16, 2026
    • 6 views

    طقس غير مستقر 48 ساعة

    • من admin
    • أكتوبر 16, 2026
    • 9 views

    أمطار غزيرة تضرب الإسكندرية.. والصرف الصحي تدفع بفرق الطوارئ لاحتواء تجمعات المياه

    • من admin
    • أكتوبر 16, 2026
    • 6 views

    بعد انجازه التاريخي ..وزير الشباب يستقبل بطل العالم مصطفى حسين بمطار القاهرة عقب تتويجه بذهبية المصارعة الرومانية

    • من admin
    • أكتوبر 16, 2026
    • 7 views