
رويترز
شهدت أسعار العقود الآجلة للذهب تراجعاً ملحوظاً خلال تعاملات يوم الخميس 22 أكتوبر، لتهبط دون مستوى 4050 دولاراً للأونصة للمرة الأولى منذ أواخر يوليو الماضي.
يأتي هذا الهبوط وسط ضغوط متزايدة يفرضها شبح استمرار السياسات النقدية المتشددة من قبل البنوك المركزية العالمية.
ضغوط مزدوجة من الفائدة وأسواق الطاقةأظهرت بيانات التداول في بورصة “كومكس” انخفاض عقود الذهب تسليم ديسمبر 2026 بنسبة 2.42% مسجلة 4049.5 دولاراً للأونصة، قبل أن تقلص جزءاً طفيفاً من خسائرها لتستقر عند 4052 دولاراً للأونصة (بانخفاض بلغ 2.36%).
تزامنت هذه الموجة البيعية مع صعود أسعار النفط، مما عزز المخاوف الأسواق من بقاء معدلات التضخم العالمي مرتفعة لفترة أطول. وبحسب تقارير اقتصادية، فإن استمرار ضغوط الطاقة والتضخم قد يدفع البنوك المركزية الكبرى إلى إبقاء أسعار الفائدة مرتفعة، أو حتى اللجوء لجولات جديدة من التشديد النقدي.لماذا يتراجع الذهب في ظل ارتفاع الفائدة؟تأتي حساسية الذهب المعهودة تجاه أسعار الفائدة من كون المعدن الأصفر أصلاً لا يحقق عائداً دورياً لحائزيه؛ الأمر الذي يمنح الأفضلية للأصول المدرة للعوائد مثل سندات الخزانة في جذب سيولة المستثمرين عندما ترتفع الفائدة. كما تظل تحركات الدولار وتوجهات الفيدرالي الأمريكي محركين رئيسيين لاتجاهات السوق.
ترقب حذر لبيانات التضخم واجتماع “الفيدرالي”تترقب الأسواق المالية بحذر شديد صدور بيانات التضخم الأمريكية المرتقبة، إلى جانب اجتماع لجنة السوق المفتوحة بمجلس الاحتياطي الفيدرالي المقرر عقده يومي 27 و28 أكتوبر الجاري.ومن المرجح أن ترسم مخرجات هذين الحدثين الملامح المقبلة لمسار السياسة النقدية الأمريكية، وتحدد البิسلة السعرية للذهب وسط تقاطع معقد بين مخاطر التضخم، وأسواق الطاقة، وقرارات الفائدة.
