
في خطوة استراتيجية تعزز موقع مصر كمركز لوجستي عالمي يربط بين قارتي أوروبا وآسيا، أعلن الفريق كامل الوزير، وزير النقل والمواصلات المصري، عن مضاعفة عدد رحلات خط النقل البحري السريع للحرجة والشاحنات “الرورو” بين مصر وإيطاليا لتصبح رحلتين أسبوعياً اعتباراً من الأسبوع الجاري، بدلاً من رحلة واحدة فقط.
وجاء هذا الإعلان الهام خلال فعاليات “منتدى مصر 2026″، حيث أوضح الوزير أن الرحلات المنتظمة ستنطلق يومَي الثلاثاء والجمعة من كل أسبوع، لتربط بشكل مباشر بين ميناء دمياط على البحر الأبيض المتوسط وميناء تريستا الإيطالي، بما يسهم في تسريع حركة الشحن ونقل البضائع بين الجانبين.
الممر اللوجستي الدولي: من قلب أوروبا إلى المملكة ودول الخليج
كشف وزير النقل عن تفاصيل المسار الممتد لهذه الشحنات، مشيراً إلى أن نحو 50% من الحمولات الواردة عبر هذا الخط الملاحي مخصصة للاستهلاك والسوق المحلي في مصر، بينما يُخصص النصف الآخر (50%) للترانزيت وإعادة التصدير باتجاه دول مجلس التعاون الخليجي.
وتعتمد رؤية الربط الميداني على نقل الشاحنات والبضائع فور وصولها إلى ميناء دمياط عبر شبكة الطرق والمحاور الحديثة باتجاه ميناء سفاجا على البحر الأحمر. ومن هناك، تبحر السفن مجدداً لتفرغ شحناتها في مدينة “نيوم” بالمملكة العربية السعودية، لتنطلق منها الشاحنات عبر البر لتوزيع البضائع والسلع على بقية دول الخليج العربي، مما يختصر الزمن والتكلفة اللوجستية بدرجة كبيرة.
ماهية سُفن “الرورو” وأهميتها الاقتصادية
تُعد سُفن “الرورو” (Ro-Ro) اختصاراً لمصطلح (Roll-on/Roll-off)، وهي نوع متطور من السفن المخصصة لنقل البضائع ذات العجلات مثل الشاحنات، السيارات، والمقطورات المحملة بالمنتجات.
وتتميز هذه السفن بتجهيزها بمنحدرات مخصصة تسمح للشاحنات بالصعود إليها والهبوط منها ذاتياً وبسلاسة تامة، دون الحاجة لاستخدام الرافعات أو تفريغ الشحنات وإعادة تحميلها، مما يحافظ على سلامة السلع سريعة التلف كالمنتجات الزراعية والغذائية، ويوفر ساعات طويلة كانت تُهدر في عمليات التفريغ التقليدية داخل الموانئ.
تأتي هذه الخطوة في إطار تنفيذ التوجيهات الرئاسية بتحويل مصر إلى مركز دولي للتجارة واللوجستيات، والاستفادة القصوى من البنية التحتية والموانئ البحرية المحدثة، لترسيخ دور القاهرة كحلقة وصل لا غنى عنها بين الأسواق الأوروبية والخليجية.








